بدايه الحياه السياسيه والنيابيه في الاردن


 ما بعد التخلص من الاحتلال العثماني   استمرت محاولات الأردنيين لنيل استقلالهم وبناء  الدوله الاردنيه تهم الحديثة، منتهجين في ذلك كل الطرق والأساليب السياسية والعسكرية، من مؤتمرات وطنية وثورات مسلحة ضد البريطانيين وأعوانهم، وبعد ذلك أصبحت الظروف مهيأة لإجراء الانتخابات النيابية وبشكل خاص بعد أن أعلنت الحكومة البريطانية تصريحًا في 25 أيار 1923 ينص على نيتها الاعتراف باستقلال الأردن وتنظيم معاهدة بين الطرفين بهذا الشأن.

وقد صدرت الإرادة الأميرية السامية في أوائل تموز من عام 1923، بتأليف لجنة أهلية من زعماء البلاد، لتقوم بوضع قانون لانتخاب المجلس النيابي، وعلى الرغم من ذلك لم تجر الانتخابات النيابية إلا بعد عام 1928 بسبب مماطلة بريطانيا وخوفها من دخول رجالات الحركة الوطنية الأردنية إلى مجلس النواب واكتسابهم صفة تشريعية، كما تعمدت بريطانيا التأخر في توقيع المعاهدة مع الأردن والتي كانت تشكل مطلباً أساسياً لإقرار الدستور الذي سيتم بناءً على نصوصه استكمال العملية الانتخابية النيابية، ثم اكتشفت الحكومة وبعد التوقيع على المعاهدة الأردنية البريطانية في 20/2/1928 الحاجة لوجود هيئة تمثل الشعب للمصادقة على هذه المعاهدة، بدأت الحياة النيابية تظهر في الأردن وتشكّلت خلال الفتـرة (1928 – 1947 ) خمسة مجالس تشريعية منتخبة.

وقد أُجريت الانتخابات لأول مجلس تشريعي في شهر كانون الأول 1929م، وأشركت الحكومة موظفيها في الاقتراع، وأفراد القوات المسلحة. في ظل مقاطعة المعارضة احتجاجاً على استمرار الوجود البريطاني، ولم يفز من المعارضة سوى ثلاثة نواب، خرجوا عن قرار المعارضة بمقاطعة الانتخابات، هم : نجيب الشريدة ، نجيب أبو الشعر ، وشمس الدين سامي. وانعقد المجلس التشريعي الأول يوم الثلاثاء 2 نيسان 1929م ، وكان برئاسة دولة السيد حسن خالد ابو الهدى رئيس النظار (رئيس الوزراء) . وكانت مهمة المجلس في البداية النظر في المعاهدة الأردنية البريطانية، إما أن يصدقها المجلس أو يرفضها، دون اجراء أي تغيير فيها، حيث تم الموافقة على المعاهدة وتصديقها، وفي أيار 1929 م نُشِر النظام الداخلي للمجلس التشريعي.

            

الملك عبدالله الاول يحضر الانتخابات 


المجلس التشريعي الاول

أجريت الانتخابات لاختيار الممثلين المنتخبين الثانويين في 1 يناير 1929م واستمرت حتى 25 يناير 1929م بدأ المجلس التشريعي الأول بالعمل في 2 أبريل 1929م، حيث عقدت أول جلسة في الدورة فوق العادة (استثنائية)، وامتد عمل المجلس لسنتين إلى أن أصدر الأمير عبدالله قرارا بحل المجلس في 9 فبراير 1931م، وكان يرأسه حسن ابو الهدى (رئيس النظار أو رئيس الوزراء) ، وضم 22 عضواً بينهم 16 منتخبون و6 معينون.

المجلس التشريعي الثاني

بدأ المجلس التشريعي الثاني أعماله في 10 يونيو 1931م، وامتد لـ 3 سنوات حتى أكمل مدته الدستورية بتاريخ 10 يونيو 1934م، وكان يرأسه عبدالله سراج، وضم 22 عضواً بينهم 16 منتخبون و6 معينون.

المجلس التشريعي الثالث

بدأ المجلس التشريعي الثالث أعماله في 16 أوكتوبر 1934م وامتد لـ 3 سنوات حتى أكمل مدته الدستورية بتاريخ 16 أوكتوبر 1937م، وكان يرأسهابراهيم هاشم وضم 22 عضواً بينهم 16 منتخبون و6 معينون.

المجلس التشريعي الرابع

بدأ المجلس التشريعي الرابع أعماله في 16 أوكتوبر 1937م، وانتهت مدته في 16 أوكتوبر 1940م، ومددت ولايته بعد الثلاث سنوات لمدة سنتين أخريين، حيث أكمل مدته الدستورية بتاريخ 16 أوكتوبر 1942م، وكان يرأسه ابراهيم هاشم  وضم 22 عضواً بينهم 16 منتخبون و6 معينون. وامتاز هذا المجلس بدخول حزب الإخاء الأردني.

المجلس التشريعي الخامس

بدأ المجلس التشريعي الخامس أعماله في 20 أوكتوبر 1942م، وانتهت مدته في 20 أوكتوبر 1945م، ومددت ولايته بعد الثلاث سنوات لمدة سنتين أخريين، حيث أكمل مدته الدستورية بتاريخ 20 أوكتوبر 1947م، وكان يرأسهتوفيق ابو الهدى وضم 22 عضواً بينهم 16 منتخبون و6 معينون، حيث عايش هذا المجلس الأردن كأمارة وكمملكة مستقلة.

المجلس النيابي الاول 



صدرت الإرادة الملكية بتاريخ 26 يونيو 1947 بإجراء أول انتخابات نيابية في البلاد، وأصدر رئيس الحكومة سمير الرفاعي قراراً بتاريخ 6 يوليو 1947 يُحدد فيه موعداً للانتخابات بتاريخ 20 أكتوبر 1947

أجريت انتخابات المجلس في 20اكتوبر 1947، امتدّ عمر المجلس لـ 3 سنوات. بدأ المجلس مدته الدستورية بتاريخ 25 أكتوبر 1947 واجتمع في أول دورة عادية بتاريخ 1 نوفيمبر 1947 وصدرت الإرادة الملكية بحلّه بتاريخ 1يناير 1950 واجتمع خلال هذه الفترة في دورتين عاديتين ودورتين غير عاديتين. ترأس المجلس كل من:هاشم خير رئيس حزب النهضه العربيه، وبلغ عدد أعضاء المجلس 20 عضواً. ومن هنا انتهت المجالس التشريعيه وبدت الحياه النيابيه وهي الى يومنا هذا 


تعليقات