الملك طلال يتولى سلطاته الدستوريه 1951
الملك طلال بن عبدالله بن الحسين الهاشمي
الملك عبدالله الاول والملك طلال رحمهم الله20 يوليو 1951 الذي كان يوما عصيبا في تاريخ الأردن، نعت الحكومة الأردنية الملك المؤسًّس عبدالله بن الحسين الذي إغتيل إثر إطلاق الرصاص عليه في القدس، وبحسب الدستور فإن ولي العهد هو من يتولى الحكم بعد وفاة الملك، إلا أن الملك طلال كان في ذلك الوقت مسافرا إلى جنيف يتلقى العلاج، فأسرع رئيس الحكومة آنذلك سمير الرفاعي إلى اتخاذ إجراءات قانونية بشكل عاجل لتجنيب البلاد من الوقوع في فراغ دستوري. لذا عقدت الحكومة في مساء نفس اليوم جلسة طارئة واتخذت خلالها قرارا بتعيين الأميرنايف بن عبدالله (وهو الأخ غير الشقيق للملك طلال) وصيا على العرش كما ينص الدستور بسبب غياب ولي العهد الأمير طلال . أستمر الأمير نايف في منصبه أقل من شهرين (من 20 يوليو 1951 - 3 سبتمبر 1951). وفي 4 سبتمبر من عام 1951م اجتمع مجلس الوزراء برئاسة توفيق أبو الهدى وأصدر قرارا باعتبار الملك طلال بن عبد الله صاحب الحق في تولي عرش المملكة وأنه لا مانع يحول دون قيامه بمهامه كملك
«بعد أن اطلع مجلس الوزراء على المذكرة التفصيلية المعطاة من فخامة رئيس الوزراء بتاريخ 30 آب سنة 1951م، ودرس وضع صاحب السمو الملكي الأمير طلال ولي العهد المعظم من الناحيتين الدستورية والصحية، واطلع على قرار مجلس الوزراء السابق المؤرخ في 20 تموز 1951م رقم (723) وعلى التقارير الطبية المعطاة في تواريخ مختلفة بشأن صحة سموّه، وبالأخص على التقرير الطبي المعطى في جنيف من قبل مدير المصح وأربعة أطباء بتاريخ 22 آب سنة 1951م، والبيان الصحفي المذاع من قبل هؤلاء الأطباء في جنيف بتاريخ 24 آب 1951م، رأى بعد الدرس والتمحيص وإمعان الفكر أن صاحب الحق لارتقاء العرش هو سمو ولي العهد الأمير طلال، وأن لا مانع يحول دون قيامه بمهامه كملك، لذلك قرر بالإجماع المناداة به ملكاً دستورياً على المملكة الأردنية الهاشمية على أن يتفضل قبل مباشرته أعماله بأداء القسم أمام مجلس الأمة كما تقضي بذلك المادة الثالثة والعشرون من الدستور، وإبلاغ هذا القرار إلى المجلس المشار إليه وإذاعته على الشعب.»
وفي اليوم التالي (5 سبتمبر 1951) اجتمع مجلس الأمة مرة أخرى وأصدر القرار المتضمن بأن لا مانع صحياً يحول دون ارتقاء الأمير طلال العرش، ونظراً للتقارير الطبية المذكورة بقرار مجلس الوزراء في اجتماعه السابق، فإن مجلس الأمة يقرر بالإجماع المناداة بالملك طلال الأول بن عبد الله بن الحسين ملكاً دستورياً على المملكة الأردنية الهاشميةعاد مجلس الأمة للإجتماع للمرة الثالثة بتاريخ 6 سبتمبر 1951 حيث كان الملك طلال حاضرا هذه المرة في المجلس وأقسم اليمين الدستورية. وبعد ذلك بثلاثة أيام ( أي في 9 سبتمبر من عام1951م) ، أصدر الملك طلال إرادته بتعيين الأمير الحسين بن طلال وليا للعهد
الدستور الارني في عهده وهو صانع الدستور
هدستور الاردن هو الدستور الذي صدر بتاريخ 8-يناير 1952 في عهد الملك طلال بن عبدالله ثاني ملوك المملكه الاردنيه الهاشميه وتم تعديله عدة مرات. وهو يحدد الحكم ملكية وراثية ذات نظام برلماني التمثيل. وينص القانون على فصل سلطات الدولة الثلاث وإستقلالها (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، وعلى حقوق وواجبات المواطنين، والشؤون المالية واللوائح الدستورية الأخرى. يتألف الدستور الأردني من 9 فصول و 131 مادة، وجرى آخر تعديل عليه سنة 2016
مرضه وعزله عن الحكم
غادر الملك طلال إلى فرنسا في 19 مايو عام 1952م (أي بعد أقل من سنة على توليه الحكم) بعد اشتداد المرض عليه ترافقه الملكة زين الشرف وأنجاله : محمد والحسن وبسمه ، وبعد أن أمضوا عشرين يوماً في فرنسا توجه الملك طلال إلى سويسرا لمواصلة العلاج هناك. اتخذ مجلس الوزراء برئاسة الرئيس توفيق ابو الهدى قرارا في نفس اليوم بتعيين هيئة نيابة على العرش مشكلة من الرئيس ابراهيم هاشم والوزير سليمان طوقان والوزير السابق عبدالرحمن ارشيدات
وفي 11 أغسطس من عام 1952 اتخذ مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب قرارا بانهاء ولاية الملك طلال بن عبد الله. كان الملك الحسين وهو الأبن الأكبر للملك طلال وولي عهده لم يبلغ السن القانونية لتولي الحكم في ذلك الوقت حيث كان الدستور ينص على أن لا يقل عمر من يتولى عرش المملكة الأردنية الهاشمية عن 18 سنة. لذا تشكـَّـلت هيئة الوصاية على العرش من السادة ابراهيم هاشم وعبدالرحمن ارشيدات وسليمان طوقان . وفي الثاني من مايو من عام 1953 م أعلن توفيق ابو الهدى رئيس الوزراء الأردني آنذاك بلوغ الملك حسين السن القانونية وقرأ بين يديه في جلسة مشتركة للأعيان والنواب قرار المجلس بالمناداة بالملك الحسين ملكا على المملكة الأردنية الهاشمية. ، وتجدر الإشارة إلى أن قرارالمناداة بالحسين ملكا تمَّ في نفس قاعة المجلس القديم في جبل عمـَّان التي شهدت المناداة بوالده الملك طلال ملكا.
وفاته
ظل الملك طلال يعاني من المرض إلى أن توفي يوم السبت 8 يوليو 1972م في تركيا ، ونقل جثمانه إلى عمان حيث ووري الثرى في المقابر الملكية في اليوم التالي 9 يوليو عام 1972م.


تعليقات
إرسال تعليق