بداية تاسيس إماره شرق الاردن 1921-1946

يرتبط تأسيس امارة شرقي الأردن بوصول الأمير عبد الله بن الحسين (الذي كان يشغل منصب وزير خارجية الدولة العربية في الحجاز) إليها بناءً على الدعوات التي وجهت للشريف الحسين بن علي من قبل اعيان ووجهاء مناطق شرقي الأردن وكذلك أعضاء حزب الاستقلال الذين جاؤا للأردن من سوريا بعد معركة ميسلون 1920، وبعد وصول الأمير عبد الله إلى مدينة معان في 21/11/1920 بعد رحلة شاقة لمدة 27 يوم مع حاشيته و500 من الحرس بالقطار، بدأ بدعوة أهالي شرق الأردن وحكوماتها المحلية للالتفاف حوله مما حذا بالفرنسيين اعتبار وصول الأمير عبد الله إلى شرق الأردن امراً خطيراً يهدد وجودها في سوريا وذلك بسبب تصريح الأمير عبد الله انه جاء لاحياء الثورة التي اخمدت في حوران، وان قدومه للمشاركة في الدفاع عن أوطانهم، واعلن نفسه وكيلا للامير فيصل، وفكر في أن تكون معان العاصمة المؤقتة لحكومة سوريا في المنفى ((إن قدوم الأمير إلى معان كان على أنها جزء من أرض الحجاز هي والعقبة، بالرغم من أن بريطانيا كانوا يعتبروها من ضمن اتفاقية سايكس_بيكو)) ودعا أعضاء المؤتمر السوري للحضور إلى معان، وارسل علي بن الحسين الحارثي ممثلا له في عمان.

وبعد مبايعة الأمير في معان أو في عمان (بيد علي بن الحسين الحارثي)،طلب الزعماء من الأمير التوجه إلى عمان، وبعد مباحثات سافر الأمير إلى عمان في 29/2/1920 ووصل في2/3/1920 ،وقبل ذلك قام تشرشل بعقد مؤتمر القاهرة لإيجاد أقتراحات لعرضها على الأمير.

وخاطبت الحكومة الفرنسية الحكومة البريطانية لممارسة ضغوطها على الشريف حسين لاتخاذ الخطوات الكفيلة بايقاف ابنه الأمير عبد الله واستعدادها للدخول إلى الأردن إذا اقتضى الأمر ذلك، وفعلاً قامت بريطانيا بالتوسط لدى الشريف حسين لمنع الأمير عبد الله من القيام بأي شيء، مقابل ان تحقق بريطانيا لأهالي شرقي الأردن حكماً لانفسهم تحت حكم الأمير عبد الله، وعليه تم ايفاد وزير المستعمرات ((تشرتشل)) لمقابلة الأمير عبد الله في آذار عام 1921 وتم الاتفاق على تاسيس الإمارة وإنشاء حكومة دستورية اعلن عنها في 11/4/1921 وكان أول رئيس لها رشيد طليع، وبذلك اختفت الحكومات المحلية واندمجت في حكومة واحدة هي حكومة امارة شرقي الأردن وماطلت بريطانيا بالاعتراف في حكومة شرق الأردن حتى 25 مايو 1923 بعد الاعتراف الرسمي من قبل المندوب السامي البريطاني بالحكومة الأردنية شريطة تمكن حكومة الإمارة من الإيفاء بالتزاماتها العهدية عن طريق معاهدة نفذت بين الطرفين(صك الانتداب) الذي اعطى الإمارة حق الاستقلال بعد مضي خمس سنوات شريطة توفر المقومات اللازمة لذلك بمعنى تثبيت الوضع الدستوري للامارة.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إستشهاد الملك عبدالله اللأول طيب الله ثراه

مصاعب وعقبات تأسيس الإماره وإستقلالها